السيد الطباطبائي

61

تفسير الميزان

المتقدمة في البيان السابق . وفي المجمع عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله تعالى : ( يا حسرتنا على ما فرطنا فيها ) الآية ، قال : يرى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون : يا حسرتنا ، اه‍ . * * * قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون - 33 . ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين - 34 . وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين - 35 . إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون - 36 . ( بيان ) تسليه للنبي صلى الله عليه وآله عن هفوات المشركين في أمر دعوته ، وتطييب لنفسه بوعد النصر الحتمي ، وبيان أن الدعوة الدينية إنما ظرفها الاختيار الانساني فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فالقدرة والمشية الإلهية الحاتمتان لا تداخلان ذلك حتى تجبراهم على القبول ، ولو شاء الله لجمعهم على الهدى . قوله تعالى : ( قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون ) إلى آخر الآية ، ( قد ) حرف